ضُمَّ إِلَيْهِ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ ، سَقَطَ الْقَطْعُ فِي الْجَمِيعِ .
وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ مَعَهُ فِي هَذَا الْأَصْلِ إِذَا سَرَقَ إِنَاءً مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ خَمْرٌ ، قُطِعَ عِنْدَنَا ، وَلَمْ يُقْطَعْ عِنْدَهُ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَلَاهِي ذَهَبٌ وَلَا فِضَّةٌ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَصْلُحَ بِهِ بَعْدَ تَفْصِيلِهِ لِغَيْرِ الْمَلَاهِي ، فَلَا قِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ ، وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَصْلُحَ بَعْدَ التَّفْصِيلِ لِغَيْرِ الْمَلَاهِي ، فَعَلَى مُتْلِفِهِ قِيمَتُهُ مُفَصَّلًا ، وَفِي وُجُوبِ قَطْعِ سَارِقِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا قَطْعَ فِيهِ: لِأَنَّ التَّوَصُّلَ إِلَى إِزَالَةِ الْمَعْصِيَةِ مِنْهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ ، فَصَارَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقَطْعِ فِيهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ: يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ اعْتِبَارًا بِقِيمَتِهِ بَعْدَ التَّفْصِيلِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .