فهرس الكتاب

الصفحة 12483 من 19271

وَلَا يَرْجُمُ إِلَّا مُحْصَنًا ؛ وَلِأَنَّهَا إِصَابَةٌ فِي نِكَاحٍ يُقِرُّ عَلَيْهَا أَهْلُهُ فَوَجَبَ أَنْ يَثْبُتَ بِهَا الْحَصَانَةُ كَالْمُسْلِمَةِ .

وَالْفَصْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا طَلَّقَ الذِّمِّيَّةَ ثَلَاثًا ، وَنَكَحَتْ بَعْدَهُ ذَمِّيًّا أَحَلَّهَا لِلْمُسْلِمِ بَعْدَ طَلَاقِهِ لَهَا .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ: لَا يُحِلُّهَا وَدَلِيلُنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ [ الْبَقَرَةِ: 230 ] فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ: وَلِأَنَّهُ نِكَاحٌ يُقِرُّ عَلَيْهِ الزَّوْجُ فَجَازَ أَنْ يُسْتَبَاحَ بِالْإِصَابَةِ فِيهِ نِكَاحُ الْأَوَّلِ كَالْمُسْلِمِ .

وَالْفَصْلُ الْخَامِسُ: وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَى الذِّمِّيَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ: عَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنَ الْمُسْلِمِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ مِنَ الْكَافِرِ .

وَدَلِيلُنَا: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ [ الْبَقَرَةِ: 228 ] .

وَلِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ: أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ وَقَدْ كُنَّ ذَوَاتِ أَزْوَاجٍ فِي الشِّرْكِ ؛ وَلِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَحْفَظَ أَنْسَابَ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَحْفَظُ أَنْسَابَ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ [ الْبَقَرَةِ: 149 ] وَلِتَمْيِيزِ أَنْسَابِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْسَابِ الْمُشْرِكِينَ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي الْأَحْكَامِ فَاسْتَوَيَا فِي الْعِدَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت