فهرس الكتاب

الصفحة 6619 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:"وَإِنْ قَالُوا لَا وَارِثَ غَيْرُهُ قُبِلَتْ عَلَى مَعْنَى لَا نَعْلَمُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى الْإِحَاطَةِ كَانَ خَطَأً ، وَلَمْ أَرُدَّهُمْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَؤُولُ بِهِمْ إِلَى الْعِلْمِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا شَهِدُوا بَعْدَ إِثْبَاتِ الْوَارِثِ بِنَفْيِ غَيْرِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ شَهَادَتُهُمْ بِهِ عَلَى الْعِلْمِ الشهود فَيَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ ؛ لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ فِيهِ بِظَاهِرٍ لَا يَصِلُونَ إِلَى يَقِينِهِ ، فَإِنْ شَهِدُوا قَطْعًا فَقَالُوا: لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: شَهَادَتُهُمْ مَرْدُودَةٌ ؛ لِأَنَّ مَا شَهِدُوا بِهِ مِنَ الْقَطْعِ مُسْتَحِيلٌ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ إِلَّا هَكَذَا ، وَلَا أَقْبَلُهَا عَلَى الْعِلْمِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْحَدْسِ ، وَالظَّنِّ ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا خَطَأٌ ، وَشَهَادَتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ صَحِيحَةٌ ؛ لِأَنَّ اسْتِحَالَةَ الْيَقِينِ فِيهِ تَمْنَعُ مِنَ الْقَطْعِ بِهِ بِخِلَافِ مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ يُؤَوَّلُ إِلَى مَنْ قَطَعَ بِهِ إِلَى الْعِلْمِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا تَعْنِي فِي عِلْمِهَا ، فَصَحَّ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .

مستوى تعريف العارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت