فهرس الكتاب

الصفحة 6620 من 19271

الجزء السابع < 115 > كِتَابُ الْعَارِيَّةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:"وَكُلُّ عَارِيَّةٍ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ وَإِنْ تَلَفَتْ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ ."

اسْتَعَارَ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - مِنْ صَفْوَانَ سِلَاحَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ وَقَالَ مَنْ لَا يَضْمَنُ الْعَارِيَةَ فَإِنْ قُلْنَا إِذَا اشْتَرَطَ الْمُسْتَعِيرُ الضَّمَانَ ضُمِنَ قُلْتُ إِذَا تَتْرُكُ قَوْلَكَ قَالَ وَأَيْنَ ؟ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الْوَدِيعَةِ إِذَا اشْتَرَطَ الْمُسْتَوْدِعُ ، أَوِ الْمُضَارِبُ الضَّمَانَ أَهُوَ ضَامِنٌ ؟ قَالَ لَا يَكُونُ ضَامِنًا قُلْتُ فَإِنِ اشْتَرَطَ عَلَى الْمُسْتَسْلِفِ أَنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ أَيَبْرَأُ ؟ قَالَ لَا قُلْتُ وَيَرُدُّ مَا لَيْسَ بِمَضْمُونٍ إِلَى أَصْلِهِ ، وَمَا كَانَ مَضْمُونًا إِلَى أَصْلِهِ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ فِيهِمَا ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ فِي الْعَارِيَةِ وَكَذَلِكَ شَرَطَ النَّبِيُّ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} - ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ لِمَا لَا يُضْمَنُ قَالَ فَلِمَ شَرَطَ ؟ قُلْتُ لِجَهَالَةِ صَفْوَانَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُشْرِكًا لَا يَعْرِفُ الْحُكْمَ وَلَوْ عَرَفَهُ مَا ضَرَّهُ شَرْطُهُ لَهُ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا أَحَدٌ قُلْتُ فِي هَذَا كِفَايَةٌ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ الْعَارِيَةَ مَضْمُونَةٌ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَأَمَّا الْعَارِيَةُ تعريفها وحكمها فَهِيَ عَقْدُ مَعُونَةٍ وَإِرْفَاقٍ جَاءَ الشَّرْعُ بِهَا وَنَدَبَ النَّاسَ إِلَيْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت