عَلَى مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِيَّةِ: لِأَنَّ الْأَمَةَ أَغْلَظُ حَالًا بِاسْتِرْقَاقِ وَلَدِهَا .
وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ لِأَصْحَابِنَا أَنْ حَمَلُوا جَوَابَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، فَلَمْ يَجْعَلُوا لَهُ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ خِيَارًا ، وَجَعَلُوا لَهُ فِي نِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ خِيَارًا ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ خِيَارًا يُمَيَّزُونَ بِهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا خَالَفُوا صَارَ غَرُورًا ، فَثَبَتَ الْخِيَارُ فِي نِكَاحِهِمْ ، وَلَيْسَ لِلْمَمْلُوكِينَ خِيَارٌ يَتَمَيَّزُونَ بِهِ فَلَزِمَهُمْ غُرُورٌ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فِي مَنَاكِحِهِمْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .