فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 19271

الجزء الرابع < 255 > باب هل له أن يحرم بحجتين أو عمرتين أو ما يتعلق بذلك مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ مَعًا أَوْ بِحَجٍّ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهِ حَجًّا آخَرَ أَوْ بِعُمْرَتَيْنِ مَعًا أَوْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا أُخْرَى فَهُوَ حَجٌّ وَاحِدٌ وَعُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا فِدْيَةٌ ، ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ يَحُجُّ حَجَّتَيْنِ أَوْ حَجَّةً فَإِذَا أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ عَمَلَ حَجَّتَيْنِ فِي حَالٍ وَلَا عُمْرَتَيْنِ وَلَا صَوْمَيْنِ فِي حَالٍ لَا عَلَى أَنَّهُ لَا مَعْنَى إِلَّا لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَبَطُلَتِ الْأُخْرَى ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا - كَمَا قَالَ - الْإِحْرَامُ بِحَجَّتَيْنِ لَا يَنْعَقِدُ وَكَذَلِكَ بِحَجَّتَيْنِ فَإِذَا أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ بِحَجَّةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا أُخْرَى كَانَ حَجًّا وَاحِدًا وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الْأُخْرَى ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَتَيْنِ أَوْ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا أُخْرَى كَانَتْ عُمْرَةً وَاحِدَةً وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الْأُخْرَى .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ بِهِمَا جَمِيعًا إِذَا تَوَجَّهَ فِي السَّيْرِ رَفَضَ إِحْدَاهُمَا وَقَضَاهَا مِنْ قَابِلٍ وَعَلَيْهِ دَمٌ ؛ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [ الْبَقَرَةِ: ] ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامَ جِنْسِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَلِأَنَّهُ إِحْرَامٌ تَضَمَّنَ نُسُكَيْنِ فَجَازَ أَنْ يَنْعَقِدَ بِهِمَا جَمِيعًا كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ طَرْدًا وَكَالصَّلَاتَيْنِ عَكْسًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت