فهرس الكتاب

الصفحة 7714 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الرُّقْبَى أحكامها ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَشْتَرِطَ ارْتِقَابَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فَيَقُولُ: قَدْ جَعَلْتُهَا لَكَ رُقْبَى تَرْقُبُنِي وَأَرْقُبُكَ ، فَإِنْ مِتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ ، فَهَذِهِ عَطِيَّةٌ بَاطِلَةٌ ، لِمَا فِي هَذَا الشَّرْطِ مِنْ مُنَافَاةِ الْمِلْكِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ ، بَلْ يَقُولُ: قَدْ جَعَلْتُهَا لَكَ رُقْبَى ، فَعَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا يَحْصُلُ بِهِ التَّمْلِيكُ اعْتِبَارًا بِمَقْصُودِ اللَّفْظِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْجَدِيدُ أَنَّهَا عَطِيَّةٌ جَائِزَةٌ يَمْلِكُهَا الْمُعْطِي أَبَدًا مَا كَانَ حَيًّا وَيُورَثُ عَنْهُ إِنْ مَاتَ سَوَاءٌ كَانَ الْمُعْطِي حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ؛ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ - {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} -: فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا ، أَوْ أَرْقَبَهُ فَهُوَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت