الصُّبْحَ عِنْدَ الْفَجْرِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ الْوِتْرَ: لِأَنَّ وَقْتَهَا إِلَى الْفَجْرِ أَقْرَبُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ فَهَذَا قَرِيبٌ مِنَ الْوَقْتِ وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَهُ وَفِي ذَلِكَ إِبْطَالُ مَا اعْتَلَلْتُمْ بِهِ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .
وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ، وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِيهَا ، وَأَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ تَرْتِيبَ الْفَوَائِتِ مِنَ الصَّلَوَاتِ غَيْرُ وَاجِبٍ فِي الْقَضَاءِ ، وَأَنَّ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فَائِتَةً وَهُوَ فِي فَرْضِ وَقْتِهِ ، فَجَائِزٌ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَيَقْضِيَ مَا فَاتَهُ ، وَدَلَّلْنَا عَلَى جَمِيعِهِ بِمَا لَيْسَ لَنَا حَاجَةٌ إِلَى إِعَادَتِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .