فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 19271

قَيْسًا يُصَلِّي بَعْدَ الصُّبْحِ ، فَقَالَ:"مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَا الْفَجْرِ ."

فَلَمْ يُنْكِرْهُ ، وَبِأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، فَسَأَلَتْهُ عَنْهُمَا أُمُّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ: هُمَا رَكْعَتَانِ كُنْتُ أُصَلِّيهِمَا ، فَشَغَلَنِي عَنْهُمَا الْوَفْدُ وَثَبَتَ عَنْهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ وَأُحِبُّ فَضْلَ الدَّوَامِ .

( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : يُقَالُ لَهُمْ فَإِذَا سَوَّيْتُمْ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ التَّطَوُّعِ الَّذِي لَيْسَ بِأَوْكَدَ وَبَيْنَ الْفَرْضِ لِدَوَامِ التَّطَوُّعِ الَّذِي لَيْسَ بِأَوْكَدَ ، فَلِمَ أَبَيْتُمْ قَضَاءَ الْوِتْرِ الَّذِي هُوَ أَوْكَدُ ، ثُمَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ فِي التَّأْكِيدِ اللَّتَيْنِ هُمَا أَوْكَدُ ؟ أَفَتَقْضُونَ الَّذِي لَيْسَ بِأَوْكَدَ ، وَلَا تَقْضُونَ الَّذِي هُوَ أَوْكَدُ ؟ وَهَذَا مِنَ الْقَوْلِ غَيْرُ مُشْكِلٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ، وَمِنَ احْتِجَاجِكُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فِي قَضَاءِ التَّطَوُّعِ:"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا"فَقَدْ خَالَفْتُمْ مَا احْتَجَجْتُمْ الجزء الثاني < 277 > بِهِ فِي هَذَا ، فَإِنْ قَالُوا فَيَكُونُ الْقَضَاءُ عَلَى الْقُرْبِ لَا عَلَى الْبُعْدِ ، قِيلَ لَهُمْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى مَعْنَى مَا قُلْتُمْ أَنْ لَا يَقْضِيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ نِصْفَ النَّهَارِ لِبُعْدِ قَضَائِهِمَا مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ يَقْضِي مَا لَمْ يُصَلِّ الظُّهْرَ ، وَهَذَا مُتَبَاعِدٌ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَقُولُوا: إِنْ صَلَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت