فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 19271

الرِّجَالِ وَتَرَائِبَ النِّسَاءِ ، وَقَالَ: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ [ الْإِنْسَانِ: ] .

يَعْنِي اخْتِلَاطًا ، فَإِذَا وَلَدَتْ وَالْوَلَدُ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهَا فَقَدْ أَنْزَلَتْ وَالْإِنْزَالُ ، مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ ، فَكَذَلِكَ وِلَادَتُهَا مُوجِبَةٌ لِلْغُسْلِ .

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِسْلَامُ الْمُشْرِكِ حكم الغسل في ذلك فَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: إِسْلَامُ الْمُشْرِكِ مُوجِبٌ لِلْغُسْلِ ، لِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} [ أَمَرَ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ بِالْغُسْلِ حِينَ أَسْلَمَ"وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ] لَمْ يَأْمُرْ أَحَدًا مِمَّنْ أَسْلَمَ بِالْغُسْلِ غَيْرَ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ ، وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَ بِهِ كُلَّ مَنْ أَسْلَمَ ، وَلِأَنَّ الِاعْتِقَادَاتِ لَا تُؤَثِّرُ فِي الطَّهَارَةِ ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ جُنُبًا قَبْلَ إِسْلَامِهِ حكم غسل الكافر بعد إسلامه ."

فَقَدْ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ يَقُولُ: لَا حُكْمَ لِجَنَابَةٍ ، وَمَا مَضَى عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ مَغْفُورٌ عَنْهُ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا جَنَابَتُهُ ثَابِتَةٌ وَالْغُسْلُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، فَلَوْ كَانَ قَدِ اغْتَسَلَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ فَفِي صِحَّةِ غُسْلِهِ وَجْهَانِ مَضَيَا .

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت