فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا قَالَ: كَاتِبُوا رَأْسًا مِنْ رَقِيقِي السيد ، دَخَلَ فِيهِمُ الْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ ، وَكَانَ الْوَارِثُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدًا أَوْ أَمَةً .
فَأَمَّا الْخُنْثَى: فَإِنْ زَالَ إِشْكَالُهُ دَخَلَ فِي أَسْهُمِ الرَّقِيقِ ، وَجَازَ أَنْ يُكَاتَبَ لِأَنَّهُ عَبْدٌ إِنْ بَانَ ذَكَرًا ، أَوْ أَمَةً إِنْ بَانَتْ أُنْثَى ، وَإِنْ كَانَ عَلَى إِشْكَالِهِ بَاقِيًا ، فَقَدْ خَرَّجَ أَصْحَابُنَا دُخُولَهُ فِي مُطْلَقِ اسْمِ الْعَبِيدِ ، وَجَوَازَ كِتَابَتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ الْمُزَنِيِّ: يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الِاسْمِ ، وَتَجُوزُ كِتَابَتُهُ فِي الْوَصِيَّةِ ، لِأَنَّ اسْمَ الرَّقِيقِ يَنْطَلِقُ عَلَى الْجِنْسِ ، فَيَدْخُلُ فِيهِ الْجَمِيعُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ وَأَشَارَ إِلَى نَقْلِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مُطْلَقِ الِاسْمِ وَلَا تَجُوزُ كِتَابَتُهُ فِي الْوَصِيَّةِ ، لِأَنَّ مُطْلَقَ الِاسْمِ مَحْمُولٌ فِي الشَّرْعِ عَلَى الْعُرْفِ كَالْأَيْمَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .