فهرس الكتاب

الصفحة 14972 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا الْتَقَى رَجُلَانِ أَوْ زَحِفَانِ فَتَقَاتَلَا ظُلْمًا عَلَى عَصَبِيَّةٍ ، وَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَفْسَ الْآخَرِ وَمَالَهُ ، فَكُلُّ قَاتِلٍ مِنْهُمَا ظَالِمٌ ، وَكُلُّ مَقْتُولٍ مِنْهُمَا مَظْلُومٌ ، يُقَادُ مِنْ قَاتِلِهِ وَيَكُونَانِ مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الظُّلْمِ قَبْلَ الْقَتْلِ: لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّعَدِّي بِالْقِتَالِ ، وَمُخْتَلِفَيْنِ بَعْدَ الْقَتْلِ فَيَصِيرُ الْقَاتِلُ ظَالِمًا وَالْمَقْتُولُ مَظْلُومًا: لِأَنَّ التَّعَدِّيَ صَارَ بِالْقَتْلِ مُتَعَيِّنًا فِي الْقَاتِلِ دُونَ الْمَقْتُولِ .

وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى: يُحْمَلُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفِهِمَا ، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ يَعْنِي لِظُلْمِهِمَا بِالْقِتَالِ ، ثُمَّ صَارَ الْقَاتِلُ أَكْثَرَ ظُلْمًا بَالْقَتْلِ فَصَارَ وَعِيدُهُ أَغْلَظَ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَأَمَّا كَلَامُ الْمُزَنِيِّ فَقَدْ أَصَابَ فِي جَوَابِهِ ، وَوَهِمَ عَلَى الشَّافِعِيِّ فِي تَأْوِيلِهِ ، وَالْحُكْمُ فِيهِ عَلَى مَا مَضَى ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت