فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 19271

مَمْنُوعًا مِنْهَا .

وَقَالَ آخَرُونَ: لَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ وَإِنَّمَا يُشَرِّعُ الْأَحْكَامَ بِوَحْيِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنِ أَمْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [ النَّجْمِ: ، ] .

وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا هَلْ لِأَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي عَصْرِهِ أَنْ يَجْتَهِدُوا فِي الْأَحْكَامِ أَمْ يَلْزَمُهُمْ سُؤَالُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُمُ الِاجْتِهَادُ الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا: يَجُوزُ لَهُمُ الِاجْتِهَادُ لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِمُعَاذٍ:"بِمَ تَحْكُمُ ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ ؟ قَالَ: بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ."

قَالَ: فَإِنْ لَمْ تَجِدْ ؟ قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ"."

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: لَا يَجُوزُ لَهُمُ الِاجْتِهَادُ ، لِأَنَّ الِاجْتِهَادَ يَجُوزُ مَعَ عَدَمِ النَّصِّ ، وَالنَّصُّ مُمْكِنٌ فِي عَصْرِهِ بِسُؤَالِهِ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: يَجُوزُ لِمَنْ بَعُدَ ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ قَرُبَ مِنْهُ ، لِإِمْكَانِ السُّؤَالِ عَلَى مَنْ قَرُبَ ، وَتَعَذُّرِهِ عَلَى مَنْ بَعُدَ .

فَصْلٌ: الصِّنْفُ الثَّانِي وَأَمَّا الصِّنْفُ الثَّانِي وَهُمُ الْمُخْبِرُونَ عَنْهُ فَتَقْلِيدُهُمْ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ وَرَوَوْهُ عَنْهُ وَاجِبٌ إِنْ كَانَ الْمُخْبِرُ وَاحِدًا ، وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ مِمَّنْ لَا يَقُولُ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ: إِنِّي لَا أَقْبَلُ إِلَّا خَبَرَ اثْنَيْنِ حَتَّى يَتَّصِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت