مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ لَمْ يَزِدْهُ السُّلْطَانُ عَلَى حَلِفِهِ بِاللَّهِ أَجْزَأَهُ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ الْأَيْمَانَ بِاللَّهِ".
الجزء الثالث عشر < 55 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ تَغْلِيظَ الْيَمِينِ بِمَا يُضَافُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي يَنْفَرِدُ بِهَا وَتَعْظُمُ فِي النُّفُوسِ التَّلَفُّظُ بِهَا مَأْمُورٌ بِهِ ، وَمَنْدُوبٌ إِلَيْهِ: لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِتَبَايُنِ مَا قَدْ أَلِفَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَيْمَانِهِ بِاللَّهِ فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ ، فَيَكُونُ أَزْجَرَ وَأَرْدَعَ .
وَالثَّانِي: لِيَنْتَفِيَ بِهَا تَأْوِيلُ ذَوِي الشُّبُهَاتِ ، فَإِنْ حَذَفَهَا الْحَاكِمُ وَاقْتَصَرَ عَلَى إِحْلَافِهِ بِاللَّهِ ، أَجْزَأَهُ .
وَحَذْفُهَا فِي أَهْلِ الدِّيَانَةِ أَيْسَرُ مِنْ حَذْفِهَا فِي ذَوِي الشُّبُهَاتِ ، وَإِنْ كَانَ جَوَازُ حَذْفِهَا فِي الْفَرِيقَيْنِ عَلَى سَوَاءٍ: لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ [ الْمَائِدَةِ: 106 ] ، وَقَوْلِهِ: فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ [ النُّورِ: 6 ] ، وَأَحْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي قَتْلِهِ لِأَبِي جَهْلٍ: بِاللَّهِ إِنَّكَ قَتَلْتَهُ ، وَأَحْلَفَ رُكَانَةَ بِاللَّهِ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
مستوى مَسْأَلَةٌ إِذَا وُجِدَ قَتِيلٌ فِي مَحَلَّةِ قَوْمٍ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ أَوْ فِي صَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ