وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مُخْرِجَانِ مِنِ اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِي خِطْبَةِ الزَّوْجِ إِذَا أَمْسَكَ الْوَلِيُّ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِالْإِجَابَةِ وَالرَّدِّ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
مَسْأَلَةٌ: ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) وَكَذَلِكَ الْمُدَلِّسُ عَصَى اللَّهَ بِهِ ، وَالْبَيْعُ فِيهِ لَازِمٌ ، وَكَذَلِكَ الثَّمَنُ حَلَالٌ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) الثَّمَنُ حَرَامٌ عَلَى الْمُدَلِّسِ .
يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ التَّدْلِيسَ حَرَامٌ ، وَالثَّمَنَ حَلَالٌ: لِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ لَازِمٌ ، كَمَا أَنَّ بَيْعَ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حكمه حَرَامٌ وَالثَّمَنَ فِيهِ حَلَالٌ ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْمُرَابَحَةِ أَنَّ مُرَادَ الشَّافِعِيِّ مَا ذَكَرْتُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ .
وَقَدْ كَانَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ ثَمَنَ التَّدْلِيسِ حَرَامٌ لَا ثَمَنَ الْبَيْعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَبِيعَ إِذَا فَاتَ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِ عَيْبِ التَّدْلِيسِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ أُخِذَ مِنْهُ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ .