يُعْتَبَرَ حَوْلُهُ كَالْمُسْتَفَادِ بِهِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ .
فَصْلٌ: إِذَا اجْتَمَعَ رَجُلَانِ عَلَى مَعْدِنٍ فَأَخَذَا مِنْهُ مَعًا نِصَابًا كيفية أخذ الزكاة ، فَإِنْ قُلْنَا إِنَّ الْخُلْطَةَ لَا تَصِحُّ فِي غَيْرِ الْمَوَاشِي عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الْخُلْطَةَ تَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْمَوَاشِي عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ فَعَلَيْهِمَا الزَّكَاةُ لِأَنَّهُمَا خَلِيطَانِ فِي نِصَابٍ .
فَصْلٌ: إِذَا عَمِلَ الْمُكَاتَبُ فِي الْمَعْدِنِ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ وَرِقًا أَوْ ذَهَبًا هل تجب عليه الزكاة فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ مَالِكًا لِمَا أَخَذَهُ: لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الزَّكَاةِ كَالْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ ، فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَغْنَمَ الْمُكَاتَبُ مَالًا فَيُؤْخَذَ خُمُسُهُ ؟ وَبَيْنَ أَنْ يَسْتَفِيدَ مَعْدِنًا أَوْ رِكَازًا فَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ ؟ قِيلَ: لِأَنَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ لَا يَمْلِكُ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا وَيَمْلِكُ أَهْلُ الْخُمُسِ مَعَهُ خُمُسَهَا ، وَفِي الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ يَمْلِكُ جَمِيعَهُ أَوَّلًا فَإِنْ كَانَ حُرًّا اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ خُمُسُهُ بَعْدَ مِلْكِهِ ، كَمَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا لَمْ يَسْتَحِقَّ عَلَيْهِ خُمُسَهُ بَعْدَ مِلْكِهِ ، كَمَا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ .