فَسَخَ رَجَعَ بِالثَّمَنِ ، وَإِنْ أَقَامَ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْأَرْضِ الَّتِي يَضُرُّ بِهَا قَلْعُ الْحِجَارَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِيهَا غَرْسٌ مُتَقَدَّمٌ قَدْ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ ، أَوْ يَكُونُ فِيهَا غَرْسٌ قَدِ اسْتَحْدَثَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ ، أَوْ يَكُونُ فِيهَا زَرْعٌ .
فَإِنْ كَانَ فِيهَا غَرْسٌ مُتَقَدَّمٌ قَبْلَ الْبَيْعِ يَضُرُّ بِهِ قَلْعُ الْحِجَارَةِ ، فَلِلْبَائِعِ قَلْعُ حِجَارَتِهِ وَيَنْظُرُ فَإِنْ قَلَعَهَا بَعْدَ الْقَبْضِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْمُدَّةِ وَإِنْ طَالَتْ ، وَأَرْشُ مَا نَقَصَ الْغَرْسُ بِالْقَلْعِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ .
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَرْشُ نَقْصِ الْغَرْسِ ، وَلَا تَسْوِيَةِ الْأَرْضِ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ .
وَإِنْ كَانَ الْغَرْسُ قَدِ اسْتَحْدَثَهُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ ، فَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَنُلْزِمُهُ الْأُجْرَةَ وَنَقْصَ الْغَرْسِ وَتَسْوِيَةَ الْأَرْضِ ، وَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعُ تَرْكَ حِجَارَتِهِ إِلَى مُضِيِّ مُدَّةِ الْغِرَاسِ .
وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ فَزَرْعُ الْمُشْتَرِي يَكُونُ بَعْدَ قَبْضِ الْأَرْضِ ، وَعَلَى الْبَائِعِ تَرْكُ حِجَارَتِهِ إِلَى مُضِيِّ الزَّرْعِ: لِأَنَّهُ زَرْعٌ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَلَا يُقْلَعُ زَرْعُهُ قَبْلَ حَصَادِهِ .
الجزء الخامس < > وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَرْسِ ، أَنَّ الْغَرْسَ مَوْضُوعٌ لِلِاسْتِدَامَةِ وَلَيْسَ لِمُدَّتِهِ حَدٌّ وَغَايَةٌ ، وَالزَّرْعُ مَوْضُوعٌ لِلْأَخْذِ وَلِمُدَّتِهِ غَايَةٌ وَحَدٌّ ، فَإِذَا حَصَدَ الْمُشْتَرِي زَرْعَهُ قَلَعَ الْبَائِعُ حِينَئِذٍ حِجَارَتَهُ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ ،