فهرس الكتاب

الصفحة 14550 من 19271

الجزء الثالث عشر < 266 > كِتَابُ السَّرِقَةِ بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ كِتَابِ الْحُدُودِ وَغَيْرِهِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا: لِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِذَلِكَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِ قَطْعِ السَّارِقِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا [ الْمَائِدَةِ: 38 ] ، وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ:"وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا"، فَجَعَلَ حَدَّ السَّرِقَةِ قَطْعَ الْيَدِ: لِتَنَاوُلِ الْمَالِ بِهَا ، وَلَمْ يَجْعَلْ حَدَّ الزِّنَا قَطْعَ الذَّكَرِ لِمُوَاقَعَةِ الزِّنَا بِهِ: لِثَلَاثَةِ مَعَانٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ لِلسَّارِقِ مِثْلَ يَدِهِ إِذَا قُطِعَتْ ، وَلَيْسَ لِلزَّانِي مِثْلَ ذَكَرِهِ إِذَا قُطِعَ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْحُدُودَ زَجْرٌ لِلْمَحْدُودِ وَغَيْرِهِ ، وَالْيَدُ تُرَى ، وَالذَّكَرِ لَا يُرَى .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ إِبْطَالُ النَّسْلِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي قَطْعِ الْيَدِ .

وَقَدْ قُطِعَ السَّارِقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ حَكَمَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ ، فَكَانَ أَوَّلُ سَارِقٍ قُطِعَ مِنَ الرِّجَالِ فِي الْإِسْلَامِ الْخِيَارَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَمِنَ النِّسَاءِ مُرَّةَ بِنْتَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ .

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، أَنَّ قُرَيْشًا هَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا: مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت