الجزء الخامس < > بَابُ تَفْرِيقِ صَفْقَةِ الْبَيْعِ وَجَمْعِهَا مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَجَمْعِهَا حكمها ، وَبَيَّضْتُ لَهُ مَوْضِعًا لِأَجْمَعَ فِيهِ شَرْحَ أَوْلَى قَوْلَيْهِ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى: وَإِذَا اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَهَلَكَ فِي يَدِهِ وَوَجَدَ بِالْآخَرِ عَيْبًا ، وَاخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ الثَّوْبِ ، فَقَالَ الْبَائِعُ: قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ ."
وَقَالَ الْمُشْتَرِي: قِيمَتُهُ ثَمَانِيَةٌ .
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الثَّمَنَ كُلَّهُ قَدْ لَزِمَ الْمُشْتَرِي ، فَإِنْ أَرَادَ رَدَّ الثَّوْبِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ بِالْعَيْبِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ فَلَا يُعْطِيهِ بِقَوْلِهِ الزِّيَادَةَ .
وَقَالَ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ أَنَّهُ كَالْبَيْعِ ، وَقَالَ فِيهِ فِي مَوْضِعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ: إِنْ صَالَحَهُ مِنْ دَارٍ بِمِائَةٍ وَبِعَبْدٍ ثَمَنُهُ مِائَةٌ ثَمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ إِنْ شَاءَ رَدَّ الْعَبْدَ وَأَخَذَ الْمِائَةَ بِنِصْفِ الصُّلْحِ وَيَسْتَرِدُّ نِصْفَ الدَّارِ: لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ عَلَى شَيْئَيْنِ .
وَقَالَ فِي نُشُوزِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَفِي كِتَابِ الشُّرُوطِ: لَوِ اشْتَرَى عَبْدًا وَاسْتَحَقَّ نِصْفَهُ إِنْ شَاءَ رَدَّ الثَّمَنَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهُ بِنِصْفِ الثَّمَنِ .
وَقَالَ فِي الشُّفْعَةِ: إِنِ اشْتَرَى شِقْصًا وَعَرَضًا صَفْقَةً وَاحِدَةً أُخِذَتِ الشُّفْعَةُ بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنَ .
وَقَالَ فِي