فهرس الكتاب

الصفحة 17956 من 19271

الجزء السابع عشر < 139 > بَابُ النُّكُولِ وَرَدِّ الْيَمِينِ مِنَ الْجَامِعَ وَمِنِ اخْتِلَافِ الشَّهَادَاتِ وَالْحُكَّامِ وَمِنَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ وَمِنْ إِمْلَاءٍ فِي الْحُدُودِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَلَا يَقُومُ النُّكُولُ مَقَامَ إِقْرَارٍ فِي شَيْءٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ يَمِينُ الْمُدَّعِي ، فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ أَحَلَفْتَ فِي الْحُدُودِ ، وَالطَّلَاقِ ، وَالنَّسَبِ ، وَالْأَمْوَالِ ، وَجَعَلْتَ الْأَيْمَانَ كُلَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَجَعَلْتَهَا تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعِي ؟ قِيلَ: قُلْتُهُ اسْتِدْلَالًا بِالْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ ، ثَمَّ الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ حَكَمَ اللَّهُ عَلَى الْقَاذِفِ غَيْرَ الزَّوْجِ بِالْحَدِّ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا مِنْهُ إِلَّا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، وَأَخْرَجَ الزَّوْجَ مِنَ الْحَدِّ بِأَنْ يَحْلِفَ أَرْبَعَةَ أَيْمَانٍ وَيَلْتَعِنَ بِخَامِسَةٍ ، فَيَسْقُطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَيَلْزَمُهَا إِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَيْمَانٍ وَالْتِعَانِهَا ، وَسَنَّ بَيْنَهُمَا الْفُرْقَةَ ، وَدَرَأَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْحَدَّ بِالْأَيْمَانِ وَالْتِعَانِهِ ، وَكَانَتْ أَحْكَامُ الزَّوْجَيْنِ وَإِنْ خَالَفَتْ أَحْكَامَ الْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي شَيْءٍ ، فَهِيَ مُجَامِعَةٌ لَهَا فِي غَيْرِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْيَمِينَ فِيهِ جَمَعَتْ دَرْءَ الْحَدِّ عَنِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَفُرْقَةً ، وَنَفْيَ وَلَدٍ ، فَكَانَ هَذَا الْحَدُّ وَالْفِرَاقُ وَالنَّفْيُ مَعًا دَاخِلَةً فِيهَا ، وَلَا يَحِقُّ الْحَدُّ عَلَى الْمَرْأَةِ حِينَ يَقْذِفُهَا الزَّوْجُ إِلَّا بِيَمِينِهِ ، وَتَنْكُلُ عَنِ الْيَمِينِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ لَمْ يَلْتَعِنْ ، حُدَّ بِالْقَذْفِ ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت