فهرس الكتاب

الصفحة 17957 من 19271

وَلِتَرْكِ الْخُرُوجِ مِنْهُ بِالْيَمِينِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَرْأَةِ حَدٌّ وَلَا لِعَانٌ .

أَوَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّينَ:"تَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ"، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّ الْأَيْمَانَ عَلَى يَهُودَ ، لِيَبْرَءُوا بِهَا ، فَلَمَّا لَمْ يَقْبَلْهَا الْأَنْصَارِيُّونَ تَرَكُوا حَقَّهُمْ ، أَوَلَا تَرَى عُمَرَ جَعَلَ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَعَّى عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا لَمْ يَحْلِفُوا رَدَّهَا عَلَى الْمُدَّعِينَ ، وَكُلُّ هَذَا تَحْوِيلُ يَمِينٍ مِنْ مَوْضِعٍ قَدْ نُدِبَتْ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُخَالِفُهُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "وَعَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينُ"وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُدَّعَى عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ إِلَّا بِخَبَرٍ لَازِمٍ وَهُمَا لَفْظَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ"مَخْرَجُهُمَا وَاحِدٌ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنْ جَاءَ الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ أَخَذَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا حَدَثَ لَهُ حُكْمُ غَيْرِهَا ، وَهُوَ اسْتِخْلَافُ مَنِ ادَّعَى عَلَيْهِ ، وَإِنْ جَاءَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْيَمِينِ بَرِئَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا لَزِمَهُ مَا نَكَلَ عَنْهُ ، وَلَمْ يَحْدُثْ لَهُ حُكْمُ غَيْرِهَا ، وَيَجُوزُ رَدُّ الْيَمِينِ كَمَا حَدَثَ لِلْمُدَّعِي ، إِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا حُكْمُ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الْيَمِينُ ، وَإِذْ حَوَّلَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} الْيَمِينَ حَيْثُ وَضَعَهَا ، فَكَيْفَ لَمْ تُحَوَّلْ كَمَا حَوَّلَهَا"."

الجزء السابع عشر < 140 > قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت