فهرس الكتاب

الصفحة 5516 من 19271

الجزء السادس < 203 > بَابُ انْتِفَاعِ الرَّاهِنِ بِمَا يَرْهَنُهُ"قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ أَخْبَرَنِي الْمُزَنِيُّ قَالَ: ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ ( قَالَ ) وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَنْ رَهَنَ ذَاتَ دَرٍّ وَظَهْرٍ لَمْ يُمْنَعِ الرَّاهِنُ مِنْ ظَهْرِهَا وَدَرِّهَا ، وَأَصْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَذَا الْبَابِ أَنَّ لِلْمُرْتَهِنِ حَقًّا فِي رَقَبَةِ الرَّهْنِ دُونَ غَيْرِهِ ، وَمَا يَحْدُثُ مِمَّا يَتَمَيَّزُ مِنْهُ غَيْرُهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: نَمَاءُ الرَّهْنِ وَمَنَافِعُهُ مِنْ ثَمَرَةٍ وَنِتَاجٍ وَدَرٍّ وَرُكُوبٍ وَسُكْنَى مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ دُونَ الْمُرْتَهِنِ ، سَوَاءٌ أَنْفَقَ عَلَى الرَّهْنِ أَمْ لَا .

وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: جَمِيعُ نَمَاءِ الرَّهْنِ وَسَائِرُ مَنَافِعِهِ مِلْكُ الْمُرْتَهِنِ دُونَ الرَّاهِنِ ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْمُنْفِقُ عَلَى الرَّهْنِ أَمْ لَا .

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: إِذَا كَانَ الرَّاهِنُ هُوَ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَى الرَّهْنِ ، فَالنَّمَاءُ وَالْمَنَافِعُ لَهُ .

وَإِذَا كَانَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ الْمُنْفِقُ عَلَى الرَّهْنِ ، فَالنَّمَاءُ وَالْمَنَافِعُ لَهُ .

فَأَمَّا أَحْمَدُ فَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ عَلَّقَ عَلَى الرَّهْنِ هَذَا الْحُكْمَ لَمَّا حَدَثَ عَقْدُ الرَّهْنِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ الْحَلْبُ وَالرُّكُوبُ مُضَافًا إِلَى الرَّاهِنِ ، لِأَنَّ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت