وَلِأَنْ لَا يَلِجَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْهَوَامِ .
الجزء الثالث < 5 > وَالثَّالِثُ: أَنْ يُلَيِّنَ مَفَاصِلَهُ مِنْ يَدَيْهِ وَعَضُدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَفَخِذَيْهِ ما يفعل بالميت فَيَمُدَّهَا وَيَرُدَّهَا مَنْ لَهُ رِفْقٌ وَسُهُولَةٌ ؛ لِئَلَّا تَجْسُوَ فَتُقَبَّحَ ، وَلِأَنْ تَبْقَى لَيِّنَةً عَلَى غَاسِلِهِ .
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَخْلَعَ عَنْهُ ثِيَابَهُ ما يفعل بالميت ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا خَرَجَتْ مِنْهُ نَجَاسَةٌ ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا جَمَرَ فِيهَا فَتُغَيَّرُ .
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ ما يفعل بالميت ، وَمَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ مِنْ لَوْحٍ أَوْ سَرِيرٍ ؛ لِأَنْ لَا تُسْرِعَ إِلَيْهِ عُفُونَةُ الْأَرْضِ وَيَبْعُدَ عَنِ الْهَوَامِ .
وَالسَّادِسُ: أَنْ يُسَجَّى بِثَوْبٍ يُغَطَّى بِهِ جَمِيعُ بَدَنِهِ ما يفعل بالميت ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} سُجِّيَ بِثَوْبِ حِبَرَةٍ"، وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَصْوَنُ لِجَسَدِهِ ، وَأَبْلَغُ فِي كَرَامَتِهِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَعْطِفَ مَا فَضَلَ مِنْ طَرَفَيْهِ تَحْتَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ ؛ لِكَيْ لَا يَنْكَشِفَ عَنْهُ إِنْ هَبَّتْ رِيحٌ ."
وَالسَّابِعُ: أَنْ يُوضَعَ عَلَى بَطْنِهِ سَيْفٌ أَوْ حَدِيدَةٌ الميت أَوْ طِينٌ مَبْلُولٌ ؛ لِأَنْ لَا يَرْبُوَ فَيُنْفَخَ بَطْنُهُ فَيُقَبَّحَ .
وَيُخْتَارُ أَنْ يَتَوَلَّى الرِّجَالُ أَمْرَ الرِّجَالِ ، وَالنِّسَاءُ أَمْرَ النِّسَاءِ عند الموت ، فَإِنْ تَوَلَّى خِلَافَ ذَلِكَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ جَازَ .