تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَوَجَدَهَا نَصْرَانِيَّةً ، فَفِي النِّكَاحِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ .
وَالثَّانِي: جَائِزٌ .
نَصَّ عَلَيْهِ هَاهُنَا .
وَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا خِيَارَ لَهُ .
وَالثَّانِي: لَهُ الْخِيَارُ .
نَصَّ عَلَيْهِ هَاهُنَا .
وَهَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ فَكَانَتْ مُسْلِمَةً ، كَانَ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ .
وَالثَّانِي: جَائِزٌ ، وَلَا خِيَارَ لَهُ قَوْلًا وَاحِدًا: لِأَنَّ الْمُسْلِمَةَ أَعْلَى حَالًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ .
فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ ، فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنِ اشْتَرَى أَمَةً عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ ، وَلَوِ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ فَكَانَتْ مُسْلِمَةً فَلَيْسَ لَهُ خِيَارٌ كَالنِّكَاحِ ، فَرَدَّ أَصْحَابُنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَقَالُوا لَهُ: فِي الْبَيْعِ الْخِيَارُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْبَيْعِ وُفُوْرُ الثَّمَنِ ، وَالثَّمَنُ يَتَوَفَّرُ بِكَثْرَةِ الطَّالِبِ ، وَطَالِبُ النَّصْرَانِيَّةِ أَكْثَرُ مِنْ الجزء التاسع < 350 > طَالِبِ الْمُسْلِمَةِ: لِأَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ يَشْتَرِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى ، وَالْمُسْلِمَةُ لَا يَشْتَرِيهَا إِلَّا الْمُسْلِمُونَ دُونَ النَّصَارَى ، فَإِذَا اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا نَصْرَانِيَّةٌ فَكَانَتْ مُسْلِمَةً كَانَ لَهُ الْخِيَارُ: لِأَنَّهَا أَقَلُّ طَلَبًا فَصَارَتْ أَقَلَّ ثَمَنًا ، وَلَوِ اشْتَرَاهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ فَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً فَلَهُ الْخِيَارُ لِنَقْصِهَا بِالدِّينِ ، وَأَنَّ