فهرس الكتاب

الصفحة 10033 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الَّذِي غَرَّهُ ، إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُغَرِّمَهَا ، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ عَبْدًا فَوَلَدُهُ أَحْرَارٌ: لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ عَلَى أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ وَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ حَتَّى بِعِتْقٍ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : وَقِيمَةُ الْوَلَدِ فِي مَعْنَاهُ ، وَهَذَا يَدُلُ عَلَى أَنْ لَا غُرْمَ عَلَى مَنْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ بِعَتْقٍ حَتَّى يَغْرَمَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارَّةَ رَجَعَ عَلَيْهَا بِهِ إِذَا أُعْتِقَتْ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَذَكَرْنَا أَنَّ الزَّوْجَ يَرْجِعُ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى الْوَلَدِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَفِي رُجُوعِهِ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى قَوْلَانِ ، وَرُجُوعُهُ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَنْ غَرَّهُ بَعْدَ غُرْمِهِ فَأَمَّا قَبْلَهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَغْرَمْ مَا يَرْجِعُ بِهِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ .

الجزء التاسع < 353 > قَالَ الْمُزَنِيُّ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ بِقَتْلٍ خَطَأٍ ، ثُمَّ رَجَعَ الشُّهُودُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ غُرْمُ الدِّيَةِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَغْرَمَهَا الْعَاقِلَةُ ، فَيَرْجِعُ بِهَا حِينَئِذٍ عَلَى الشُّهُودِ ، وَهَذَا صَحِيحٌ: لِأَنَّهُ قَبْلَ الْغُرْمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَبْرَأَ الْعَاقِلَةُ ، فَلَا يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعُ ، فَإِذَا غَرِمَ الزَّوْجُ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يُنْسَبَ الْغَرُورُ إِلَى السَّيِّدِ: لِأَنَّهَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ هِيَ حُرَّةٌ ، فَلَا يَكُونُ غَارًّا ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْغَرُورُ إِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت