فهرس الكتاب
أَوْلَادِهَا وَفِيمَنْ تَكُونُ لَهُ قِيمَتُهُمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِلسَّيِّدِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ عَبِيدُهُ لَوْ رَقُّوا .
وَالثَّانِي: لِلْمُكَاتِبَةِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُمْ تَبَعٌ لَهَا ثُمَّ فِيمَا يَأْخُذُهُ مِنْ قِيمَتِهِمْ وَجْهَانِ: أَجِدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ -: تَسْتَعِينُ بِهِ فِي كِتَابَتِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خَيْرَانَ -: أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا ، كَمَا يُوقَفُ الْأَوْلَادُ لَوْ رَقُّوا ، فَإِنْ عُتِقَتْ بِالْأَدَاءِ مَلَكَتْ قِيمَتَهُمْ ، وَإِنْ رَقَّتْ بِالْعَجْزِ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ لِلسَّيِّدِ ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِقِيمَةِ الْأَوْلَادِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ ، فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي غَرَّهُ ، رَجَعَ عَلَيْهِ بِهَا بَعْدَ غُرْمِهَا ، سَوَاءٌ غَرِمَهَا لِلْمُكَاتِبَةِ أَوْ لِسَيِّدِهَا ، وَإِنْ كَانَتِ الْمُكَاتِبَةُ هِيَ الَّتِي غَرَّتْهُ ، فَإِنْ قِيلَ: يَجِبُ لِلسَّيِّدِ غُرْمَهَا لِلسَّيِّدِ ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا عَلَى الْمُكَاتِبَةِ فِي مَالِ كِتَابَتِهَا فَإِنْ عَجَزَتْ وَرَقَّتْ فَبَعْدَ عِتْقِهَا .
وَإِنْ قِيلَ: تَجِبُ قِيمَةُ الْأَوْلَادِ لَهَا دُونَ السَّيِّدِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَلَمْ يَغْرَمْهَا: لِأَنَّهُ لَوْ غَرِمَهَا لَرَجَعَ بِهَا ، وَأَمَّا الْمَهْرُ فَفِي رُجُوعِ الزَّوْجِ بِهِ قَوْلَانِ عَلَى مَا مَضَى .
فَإِنْ قِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِهِ ، دَفَعَ جَمِيعَهُ إِلَيْهَا .
وَإِنْ قِيلَ: يَرْجِعُ بِهِ ، نَظَرَ فِي الْغَارِّ بِهِ: فَإِنْ كَانَ الْوَكِيلَ ، غَرِمَ لَهَا مَهْرَهَا وَرَجَعَ بِجَمِيعِهِ عَلَى الْوَكِيلِ ، وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارَّةُ ، سَقَطَ عَنْهُ الْمُهْرُ: لِأَنَّهُ لَهَا .
وَهَلْ يَسْقُطُ جَمِيعُهُ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ