فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 19271

سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَذَانِ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صَوْتُهُ بِالْأَذَانِ أَرْفَعَ مِنْ صَوْتِهِ بِالْإِقَامَةِ ، لِأَنَّ الْأَذَانَ إِعْلَامٌ لِمَنْ غَابَ ، وَالْإِقَامَةَ إِعْلَامٌ لِلْحَاضِرِينَ ، فَلَوْ خَافَتَ بِالْأَذَانِ مُخَافَتَةً أَسْمَعْ بِهَا وَاحِدًا أَجْزَأَهُ فِي الْفُرَادَى ، وَالْجَمَاعَةُ تَتِمُّ بِوَاحِدٍ وَلَوْ أَسَرَّ بِهِ لَمْ يُجْزِهِ إِنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِجَمَاعَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَلِّغْ مَنْ تَنْعَقِدُ بِهِ جَمَاعَةٌ وَإِنْ كَانَ يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ أَجْزَاهُ .

وَاللَّهُ أَعْلَمُ

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ فَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يُعِدْ"قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا لَهُ ذَلِكَ اتِّبَاعًا لِمُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَإِنَّ نَظْمَ الْأَذَانِ يَزُولُ بِالْكَلَامِ ، فَإِنْ تَكَلَّمَ فِي أَذَانٍ لَمْ يُبْطِلْهُ ، فَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ يَسِيرًا بُنِيَ عَلَى أَذَانٍ ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَالْمُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ ، فَإِنْ بَنَى عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْخُطْبَةَ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ لَا تُبْطَلُ بِالْكَلَامِ ، فَالْأَذَانُ الَّذِي هُوَ مَسْنُونٌ أَوْلَى .

أَنْ لَا يَبْطُلَ بِالْكَلَامِ ، وَمِنَ السُّنَّةِ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يُوَالِيَ الجزء الثاني < 47 > أَذَانَهُ ، وَلَا يَفْصِلَهُ بِالسُّكُوتِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِلْبَاسِ وَفَسَادِ الْإِعْلَامِ ، فَإِنْ سَكَتَ فِي أَثْنَاءِ أَذَانِهِ بَنَى ، وَيُسْتَحَبُّ لَوْ أَطَالَ السُّكُوتَ أَنْ يَسْتَأْنِفَ ، لِأَنَّ أَذَانَ الْوَقْتِ يَرْتَفِعُ حُكْمُهُ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت