تِلْكَ الَّتِي جَاوَرَهَا الْمِخَشُّ مِنْ نِسْوَةٍ صَدَاقُهُنَّ النَّشُّ فَأَمَّا أَمُّ حَبِيبَةَ ، فَقَدْ كَانَتْ أَكْثَرَ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} صَدَاقًا: لِأَنَّ النَّجَاشِيَّ أَصْدَقَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْ عِنْدِهِ ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ .
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: أَوَلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ مِنْ ذُنُوبِهِ صَدَاقُ زَوْجَتِهِ .
وَرُوِيَ عَنْهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ظَلَمَ زَوْجَتَهُ صَدَاقَهَا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ زَانٍ .
قَالَهُ عَلَى طَرِيقَةِ التَّغْلِيظِ وَالزَّجْرِ .
وَاجْتَمَعَتِ الْأُمَمُ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ الزَّوْجَاتِ مُسْتَحَقٌّ .
مستوى فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي تَعْرِيفِ الصَّدَاقِ وَأَسْمَائِهِ
الجزء التاسع < 393 > فَصْلٌ: الْقَوْلُ فِي تَعْرِيفِ الصَّدَاقِ وَأَسْمَائِهِ وَالصَّدَاقُ: هُوَ الْعِوَضُ الْمُسْتَحَقُّ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ .
وَلَهُ فِي الشَّرْعِ سِتَّةُ أَسْمَاءٍ جَاءَ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ: وَهِيَ الصَّدَاقُ وَالْأَجْرُ وَالْفَرِيضَةُ ، وَجَاءَتِ السُّنَّةُ مِنْهَا بِاسْمَيْنِ: الْمَهْرُ وَالْعَلَائِقُ ، وَجَاءَ الْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِاسْمٍ وَاحِدٍ: وَهُوَ الْعَقُورُ وَقَدْ مَضَتْ شَوَاهِدُ ذَلِكَ .
مستوى فَصْلٌ الْقَوْلُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الصَّدَاقُ