فهرس الكتاب

الصفحة 10174 من 19271

الجزء التاسع < 419 > صَدَاقُ مَا يَزِيدُ بِبَدَنِهِ وَيَنْقُصُ مِنَ الْجَامِعِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ ، وَنِكَاحِ الْقَدِيمِ ، وَمِنِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ، وَمِنْ مَسَائِلَ شَتَّى مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَكُلُّ مَا أَصْدَقَهَا فَمَلَكَتْهُ بِالْعُقْدَةِ وَضَمِنَتْهُ بِالدَّفْعِ ، فَلَهَا زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهَا نُقْصَانُهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، الزَّوْجَةُ مَالِكَةٌ لِجَمِيعِ الصَّدَاقِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ .

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ .

وَقَالَ مَالِكٌ: قَدْ مَلَكَتْ بِالْعَقْدِ نِصْفَهُ ، وَبِالدُّخُولِ بَاقِيَهُ .

اسْتِدْلَالًا بِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا نِصْفُهُ ، وَلَوْ كَانَتْ مَالِكَةً لِجَمِيعِهِ مَا زَالَ مِلْكُهَا عَنْ نِصْفِهِ إِلَّا بِعَقْدٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَمْلِكْ مِنْهُ إِلَّا النِّصْفَ .

أَوْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِلْكُ الصَّدَاقِ مُقَابِلًا لَمِلْكِ الْبُضْعِ لَتَسَاوَيَا فِي التَّأْجِيلِ وَالتَّنْجِيمِ حَتَّى يَجُوزَ تَأْجِيلُ الْبُضْعِ وَتَنْجِيمُهُ كَمَا يَجُوزُ فِي الصَّدَاقِ .

أَوْ لَا يَجُوزُ فِي الصَّدَاقِ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي الْبُضْعِ ، فَلَمَّا اخْتَصَّ الصَّدَاقُ بِجَوَازِ التَّأْجِيلِ وَالتَّنْجِيمِ دُونَ الْبُضْعِ اخْتَصَّ بِتَمْلِيكِ الْبَعْضِ وَإِنْ مَلَكَ جَمِيعَ الْبُضْعِ .

وَدَلِيلُنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً [ النِّسَاءِ: 4 ] وَفِي ذَلِكَ دَلِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: إِضَافَةُ جَمِيعِ الصَّدَاقِ إِلَيْهِنَّ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ مِلْكُ جَمِيعِهِ لَهُنَّ .

وَالثَّانِي: أَمْرُهُ بِدَفْعِ جَمِيعِهِ إِلَيْهِنَّ ، فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُهُ حَقًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت