فهرس الكتاب
فَصْلٌ: [ الْقَوْلُ فِي /1 L24204 ضَمَانِ الزَّوْجِ لِلصَّدَاقِ /1 ، /1 L24204 وَقْتُ الضَّمَانِ وَنَوْعُهُ /2 وقت ضمان الزوج لصداق زوجته /2 /1 ] فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا مَالِكَةٌ لِجَمِيعِ الصَّدَاقِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى الزَّوْجِ حَتَّى تَقْبِضَهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ عَلَيْهِ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ كَالْمَبِيعِ .
وَإِذَا كَانَ مَضْمُونًا عَلَى الزَّوْجِ فَهُوَ مَضْمُونُ الْأَصْلِ ، وَمَضْمُونُ النَّقْصِ .
فَأَمَّا ضَمَانُ الْأَصْلِ: فَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيهِ: هَلْ يُضْمَنُ بِمَا فِي مُقَابَلَتِهِ أَوْ بِهِ فِي نَفْسِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ -: أَنَّهُ يُضْمَنُ بِمَا فِي مُقَابَلَتِهِ وَهُوَ الْبُضْعُ ، وَلَيْسَ لِلْبُضْعِ مِثْلٌ فَضُمِنَ بِقِيمَتِهِ وَقِيمَتُهُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، فَيَكُونُ الصَّدَاقُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَضْمُونًا عَلَى الزَّوْجِ إِنْ تَلَفَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ -: أَنَّهُ يَكُونُ مَضْمُونًا فِي نَفْسِهِ لَا بِمَا فِي مُقَابَلَتِهِ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الصَّدَاقُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، ضَمِنَهُ بِمِثْلِهِ فِي جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِهِ .
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مِثْلَ لَهُ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ وَالْمَوَاشِي ، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ .
وَفِي كَيْفِيَّةِ ضَمَانِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: ضَمَانُ عَقْدٍ ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ أَصْدَقَ .
وَالثَّانِي: ضَمَانُ غَصْبٍ ، فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ مِنْ