فهرس الكتاب

الصفحة 10211 من 19271

الْأَجْزَاءِ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَاقِي جَمِيعَ النِّصْفِ ، وَإِنْ كَانَ مُخْتَلِفَ الْأَجْزَاءِ كَأَمَتَيْنِ مَاتَتْ إِحْدَاهُمَا ، وَبَقِيَتِ الْأُخْرَى فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْبَاقِيَةَ إِذَا كَانَتَا مُتَسَاوِيَتَيِ الْقِيمَةِ بِالنِّصْفِ الَّذِي لَهُ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ ، وَقَدِ اسْتَوَى بِهَا جَمِيعُ حَقِّهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهَا وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ التَّالِفَةِ .

وَلَوْ كَانَتَا مُتَفَاضِلَتَيِ الْقِيمَةِ لَمْ يَتَمَلَّكْ مِنَ الْبَاقِيَةِ إِلَّا نِصْفَهَا ، وَكَانَ لَهُ نِصْفُ قِيمَةِ التَّالِفَةِ .

وَهَلْ يَتَعَيَّنُ فِي نِصْفِ الْبَاقِيَةِ حَتَّى يَأْخُذَهُ بِالتَّقْوِيمِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَدْ تَعَيَّنَ فِيهِ إِذَا قِيلَ: إِنَّهُ لَوْ تَسَاوَى أَخَذَ الْجَمِيعَ .

وَالثَّانِي - وَهُوَ الْأَصَحُّ -: لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ ، وَهُوَ مِلْكُهَا ، وَلَهَا أَنْ تُعْطِيَهُ قِيمَةَ نِصْفِ التَّالِفَةِ مِنْ أَيِّ أَمْوَالِهَا شَاءَتْ ، إِذَا قِيلَ لَوْ تَسَاوَى لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الْبَاقِيَةِ إِلَّا النِّصْفَ .

الجزء التاسع < 437 > وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النُّقْصَانُ غَيْرَ مُتَمَيِّزٍ كَالْعَمَى وَالْهُزَالِ ، فَيَكُونُ حَقُّهُ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ ، وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَ الصَّدَاقِ نَاقِصًا ، كَمَا لَمْ يَلْزَمْهَا أَنْ تُعْطِيَهُ نِصْفَهُ زَائِدًا .

فَإِنْ رَضِيَ أَنْ يَأْخُذَ نِصْفَهُ نَاقِصًا ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ كَمَا مَضَى فِي الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ إِذَا بَذَلَتْهَا الزَّوْجَةُ .

فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا أَسْقَطْتُمْ خِيَارَ الزَّوْجِ إِذَا وَجَدَ الصَّدَاقَ نَاقِصًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت