فهرس الكتاب
فَصْلٌ: [ شَرْحُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ] فَأَمَّا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ: وَلَوْ أَصْدَقَهَا أَمَةً وَعَبْدًا أَعْمَيَيْنِ فَأَبْصَرَا ، فَهَذِهِ زِيَادَةٌ لَا تَتَمَيَّزُ فَيَكُونُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُكْمِهِمَا .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ فَكَبِرَا ، فَإِنَّ الْكِبَرَ مُعْتَبَرٌ فَإِنْ كَانَ مُقَارَنًا بِحَالِ الصِّغَرِ ، وَمَنَافِعُ الصِّغَرِ فِيهِ مَوْجُودَةٌ ، فَهَذِهِ زِيَادَةٌ لَا تَتَمَيَّزُ فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى .
وَإِنْ كَانَ كِبَرًا بَعِيدًا يَزُولُ عَنْهُ مَنَافِعُ الصَّغِيرِ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّرْعَةِ وَقِلَّةِ الْحِسِّ ، فَفِيهِ زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ لَا يَتَمَيَّزَانِ فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى .
وَجَمِيعُ الْمَسَائِلِ الْوَارِدَةِ فَلَيْسَ يَخْرُجُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَقْسَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .