فهرس الكتاب

الصفحة 10216 من 19271

الْخِلَافُ بَيْنَهُمَا بِحُكْمِهِ ، وَيَصِيرُ لَهُ نِصْفُ الصَّدَاقِ ؛ لِأَنَّ الصَّدَاقَ إِذَا كَانَ بَاقِيًا بِحَالِهِ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ مُؤَثِّرٌ وَلَا لِحُكْمِ الْحَاكِمِ فِي تَمَلُّكِ الزَّوْجِ لِنِصْفِهِ تَأْثِيرٌ .

فَإِذَا حَدَثَ فِيهِ زِيَادَةٌ أَوْ نُقْصَانٌ ، صَارَ الْخِلَافُ بَيْنَهُمَا فِي نِصْفِ الْعَيْنِ ، أَوْ نِصْفِ الْقِيمَةِ مُؤَثِّرًا ، وَصَارَ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ تَأْثِيرٌ فِي تَمَلُّكِ الزَّوْجِ لِنِصْفِهِ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ:"وَتَكُونُ حِينَئِذٍ ضَامِنَةً لِمَا أَصَابَهُ فِي يَدِهَا"، يَعْنِي: لِنُقْصَانِ الصَّدَاقِ بَعْدَ أَنْ قَضَى لَهُ الْقَاضِي بِنِصْفِهِ .

لِأَنَّهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَمْ يَمْلِكْهُ الزَّوْجُ فَلَمْ تَضْمَنِ الزَّوْجَةُ نَقْصَهُ ، وَبَعْدَ الْقَضَاءِ قَدْ مَلَكَهُ ، الجزء التاسع < 439 > فَضَمِنَتْ نَقْصَهُ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا تَسْلِيمٌ وَلَا تَمْكِينٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهَا عَنْ مُعَاوَضَةٍ كَالْمَقْبُوضِ سَوْمًا ، فَإِنْ سَلَّمَتْهُ وَعَادَ إِلَيْهَا أَمَانَةً لَمْ تَضْمَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْهُ وَلَكِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْهُ ، فَفِي وُجُوبِ ضَمَانِهَا لِنَقْصِهِ وَجْهَانِ مَضَيَا .

فَلَوِ اخْتَلَفَا فِي النَّقْصِ ، فَقَالَ الزَّوْجُ: هُوَ حَادِثٌ فِي يَدِكِ فَعَلَيْكِ ضَمَانُهُ ، وَقَالَتِ الزَّوْجَةُ: بَلْ هُوَ مُتَقَدِّمٌ فَلَيْسَ عَلَيَّ ضَمَانُهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا ؛ لِأَنَّهَا مُنْكِرَةٌ ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا مَعَ احْتِمَالِ الْأَمْرَيْنِ .

فَأَمَّا الزِّيَادَةُ فَمَا تَقَدَّمَتْ مِلْكَ الزَّوْجِ لِنِصْفِ الصَّدَاقِ فَجَمِيعُهَا لِلزَّوْجَةِ ، وَمَا حَدَثَ بَعْدَهُ فَهُوَ بَيْنَهُمَا .

وَهَلْ تَكُونُ الزَّوْجَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت