فهرس الكتاب
[ الْقَوْلُ فِي /1 L11177 شَرَائِطِ اعْتِبَارِ مَهْرِ الْمِثْلِ /1 ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَأَجْعَلُهُ نَقْدًا كُلَّهُ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْقِيمَةِ لَا يَكُونُ بِدَيْنٍ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .
فِي الْحُكْمِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مَعَ اعْتِبَارِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِنْ نُقُودِ الْأَثْمَانِ وَالْقِيَمِ ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ ؛ لِأَنَّ قِيَمَ الْمُتْلَفَاتِ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْهَا ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ قِيمَةُ مُتْلَفٍ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَهْرُ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا إِبِلًا أَوْ عَبِيدًا أَوْ ثِيَابًا ، قَوَّمَهَا بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ ، وَحَكَمَ لَهَا بِقِيمَةِ الْإِبِلِ أَوِ الْعَبِيدِ أَوِ الثِّيَابِ مِنْ أَغْلَبِ النَّقْدَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ فِي أَثْمَانِ الْإِبِلِ وَالْعَبِيدِ دُونَ الْمُهُورِ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي: أَلَّا يَحْكُمَ بِهِ إِلَّا حَالًّا ، وَإِنْ كَانَ نِسَاءُ عَصَبَتِهَا يُنْكَحْنَ بِمُهُورٍ مُؤَجَّلَةٍ ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ الْمُتْلَفِ لَا يَتَأَجَّلُ .
فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَيْسَ دِيَةُ الْخَطَأِ مُؤَجَّلَةً ، وَهِيَ قِيمَةُ مُتْلَفٍ لَا يَتَأَجَّلُ ؟ .
قِيلَ: لَيْسَتِ الدِّيَةُ قِيمَةً لِكَوْنِهَا مُقَدَّرَةً ، وَالْقِيمَةُ لَا تَتَقَدَّرُ ، وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةً لَجَازَ أَنْ تُخَالِفَ أَحْكَامَ الْقِيَمِ فِي التَّأْجِيلِ ، كَمَا خَالَفَتْهَا فِي وُجُوبِهَا عَلَى غَيْرِ الْمُتْلِفِ مِنَ الْعَاقِلَةِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ لَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى الْمُتْلِفِ .
وَإِذَا وَجَبَ أَنْ يَحْكُمَ بِهَا نَقْدًا حَالًّا ، وَكَانَتْ مُهُورُهُنَّ مُؤَجَّلَةً ، نُظِرَ: الجزء التاسع < 492 > فَإِنْ كَانَ وَقْتُ