فهرس الكتاب
نَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ كَالْوَكِيلِ .
وَالثَّانِي - وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْنُ سُرَيْجٍ -: أَنَّهُ لَمَّا قُبِلَ إِقْرَارُهُ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ جَازَ إِحْلَافُهُ فِيهِ عِنْدَ إِنْكَارِهِ .
فَعَلَى هَذَا إِنْ حَالَفَ الْأَبُ الزَّوْجَ حُكِمَ لِلزَّوْجَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ ، وَإِنْ نَكَلَ الْأَبُ عَنِ الْيَمِينِ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُحْكَمُ بِنُكُولِهِ وَيُقْضَى بِالْمَهْرِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِهِ الزَّوْجُ إِذَا كَانَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ مَنْ حُكِمَ بِيَمِينِهِ إِذَا حَلَفَ حُكِمَ بِنُكُولِهِ إِذَا نَكَلَ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِنُكُولِهِ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إِسْقَاطِ حَقِّ الزَّوْجَةِ ، وَتَوَقُّفِ الْيَمِينِ عَلَى بُلُوغِهَا ؛ لِجَوَازِ أَنْ يُثْبِتَ بِيَمِينِهَا مَا لَا يُثْبِتُهُ الْوَلِيُّ فَيُحْكَمُ لَهَا بِهِ .
وَإِنْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ وَقْتَ التَّحَالُفِ بَالِغَةً ، الجزء التاسع < 499 > فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الْأَبَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحَالِفَ الزَّوْجَ فِي حَالِ صِغَرِهَا فَأَوْلَى أَلَّا يُحَالِفَهَا فِي حَالِ كِبَرِهَا .
وَإِذَا قِيلَ: لَهُ مُحَالَفَةُ الزَّوْجِ فِي حَالِ صِغَرِهَا ، فَأَيُّهُمَا أَحَقُّ بِمُحَالَفَةِ الزَّوْجِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، مِنِ اخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ فِي تَعْلِيلِ هَذَا الْوَجْهِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَبَ الْمُبَاشِرَ لِلْعَقْدِ هُوَ الْمُحَالِفُ لِلزَّوْجِ ؛ لِفَضْلِ مُبَاشَرَتِهِ ، وَتَعْلِيلًا بِقَبُولِ اعْتِرَافِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الزَّوْجَةَ الْمَالِكَةَ هِيَ الْمُحَالِفَةُ لِلزَّوْجِ دُونَ الْأَبِ ؛ لِاخْتِصَاصِهَا بِالْمِلْكِ ، وَتَعْلِيلًا بِأَنَّ الْأَبَ نَائِبٌ .
وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ مَعًا: لَوِ امْتَنَعَ