فهرس الكتاب

الصفحة 10390 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ عَيْنًا قَائِمَةً ، فَعَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الزَّوْجِ ، فَلَا يَخْلُو الْعَافِي مِنْ أَنْ يَكُونَ هُوَ الزَّوْجَ أَوِ الزَّوْجَةَ .

الجزء التاسع < 520 > - فَإِنْ كَانَ الْعَافِي هِيَ الزَّوْجَةَ فَعَفْوُهَا هِبَةٌ مَحْضَةٌ لِنِصْفِ عَيْنٍ مُشْتَرَكَةٍ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ ، فَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِإِحْدَى لَفْظَتَيْنِ الْهِبَةِ أَوِ التَّمْلِيكِ ، وَلَا تَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَرَابِعٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ: وَهُوَ الْبَذْلُ ، وَالْقَبُولُ ، وَالْقَبْضُ ، وَأَنْ يَمْضِيَ عَلَيْهِمَا بَعْدَهُ زَمَانُ الْقَبْضِ ، وَهَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنِ الزَّوْجَةِ لَهُ بِالْقَبْضِ أَمْ لَا ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَفْتَقِرُ إِلَى إِذْنٍ بِالْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهُ فِي قَبْضِهِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا بُدَّ مِنْ إِذْنٍ بِالْقَبْضِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ مِلْكًا لَهَا ، فَلَمْ يَزُلْ حُكْمُ يَدِهِ إِلَّا بِإِذْنِهَا .

-وَإِنْ كَانَ الْعَافِي هُوَ الزَّوْجَ: تَرَتَّبَ عَفْوُهُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْهِ فِيمَا مَلَكَهُ بِطَلَاقِهِ ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مَلَكَ بِهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ كَانَ عَفْوُهُ هِبَةً مَحْضَةً لِمُشَاعٍ فِي يَدِهِ ، فَيَصِحُّ بِإِحْدَى لَفْظَتَيْنِ ؛ إِمَّا بِالْهِبَةِ ، أَوْ بِالتَّمْلِيكِ ، وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: بِالْبَذْلِ ، وَالْقَبُولِ ، وَالْقَبْضِ .

وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ مَلَكَ بِالطَّلَاقِ أَنْ يَتَمَلَّكَ نِصْفَ الصَّدَاقِ ، كَانَ عَفْوُهُ إِسْقَاطًا لِحَقِّهِ فِيهِ ، فَيَصِحُّ بِإِحْدَى ثَمَانِيَةِ أَلْفَاظٍ مَضَتْ ، وَلَا يَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبُولِ وَجْهًا وَاحِدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت