عَلَيْهَا فِي الطَّلَاقِ بِنِصْفِهِ: أَحَدُهَا: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ .
وَالثَّانِي: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ فِي الْهِبَةِ وَالْإِبْرَاءِ .
وَالثَّالِثُ: يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِجَمِيعِهِ فِي الْهِبَةِ ، وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ فِي الْإِبْرَاءِ .
فَصْلٌ: وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا: أَنْ يَبْتَاعَ الرَّجُلَانِ سِلْعَةً ، وَيَهَبَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنَهَا ، ثُمَّ تُسْتَحَقُّ السِّلْعَةُ مِنْ مُشْتَرِيهَا ، فَفِي رُجُوعِهِ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِهَا وَجْهَانِ مُخَرَّجَانِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي رُجُوعِ الزَّوْجِ .
الجزء التاسع < 523 > وَهَكَذَا لَوْ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِالسِّلْعَةِ عَيْبًا ، فَفِي رُجُوعِهِ بِأَرْشِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا رَدَّ ، وَلَا أَرْشَ .
وَالثَّانِي: لَهُ الرَّدُّ وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ رَجَعَ بِالْأَرْشِ .
وَلَكِنْ لَوْ أَنَّ مُشْتَرِي السِّلْعَةِ وَهَبَهَا لِبَائِعِهَا ، ثُمَّ فَلَّسَ هَذَا الْمُشْتَرِي ، فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَضْرِبَ بِالثَّمَنِ مَعَ غُرَمَاءِ الْمُشْتَرِي قَوْلًا وَاحِدًا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ غَيْرَ مَا وُهِبَ لَهُ .
وَيَتَفَرَّعُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا: أَنْ يُكَاتِبَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ ثُمَّ يُبَرِّئَهُ ، فَقَدْ عَتَقَ بِالْإِبْرَاءِ كَمَا يَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ ، فَهَلْ يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَنْ يُؤْتِيَهُ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مَا كَانَ يَلْزَمُهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّهُ مَا اسْتَأْدَى مِنْهُ شَيْئًا .
وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ ؛ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ يَقُومُ مَقَامَ الْأَدَاءِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .