فهرس الكتاب

الصفحة 10414 من 19271

الجزء التاسع < 532 > [ /1 L11375 هَلْ يَلْزَمُ تَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا إِذَا طَلَبَهَا بَعْدَ دَفْعِهِ لِلصَّدَاقِ ؟ /1 تَقْسِيمٌ ] مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَتُؤَخَّرُ يَوْمًا وَنَحْوَهُ ؛ لِتُصْلِحَ أَمْرَهَا ، وَلَا يَجَاوِزُ بِهَا ثَلَاثًا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ ، فَيَمْنَعُهُ أَهْلُهَا حَتَّى تَحْتَمِلَ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا دَفَعَ الزَّوْجُ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ وَسَأَلَهَا تَسْلِيمَ نَفْسِهَا ، لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً ، أَوْ كَبِيرَةً .

فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً: لَزِمَهَا تَسْلِيمُ نَفْسِهَا كَمَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ تَسْلِيمُ الْمَبِيعِ بَعْدَ قَبْضِ ثَمَنِهِ ، وَالْمُؤَجِّرَ تَسْلِيمُ مَا أَجَّرَ بَعْدَ قَبْضِ أُجْرَتِهِ .

فَإِنِ اسْتَنْظَرَتْهُ لِبِنَاءِ دَارٍ أَوِ اسْتِكْمَالِ جِهَازٍ ، لَمْ يَلْزَمْهُ انْتِظَارُهَا ، وَإِنِ اسْتَنْظَرَتْهُ لِمُرَاعَاةِ نَفْسِهَا وَتَعَاهُدِ جَسَدِهَا ، لَزِمَهُ انْتِظَارُهَا يَوْمًا وَيَوْمَيْنِ وَأَكْثَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَسْتَغْنِي مَعَ بُعْدِ عَهْدِهَا بِالزَّوْجِ عَنِ التَّأَهُّبِ لَهُ بِمُرَاعَاةِ جَسَدِهَا وَتَفَقُّدِ بَدَنِهَا ، لَوْ أَنَّهَا رُبَّمَا كَانَتْ عَلَى صِفَةٍ تُنَفِّرُ نَفْسَ الزَّوْجِ مِنْهَا .

وَقَدْ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} نَهَى إِذَا أَطَالَ الرَّجُلُ الْغَيْبَةَ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا .

فَلَمَّا نَهَى الزَّوْجَ الَّذِي قَدْ أَلِفَهَا وَأَلِفَتْهُ عَنْ أَنْ يَطْرُقَهَا لَيْلًا ، وَلَمْ تَتَأَهَّبْ لَهُ ؛ لِئَلَّا يُصَادِفَهَا عَلَى حَالٍ تَنْفُرُ مِنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت