فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ كَبِيرًا وَهِيَ صَغِيرَةٌ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ صَدَاقِهَا ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ تَسْلِيمَهَا لَا يَجِبُ وَلَوْ طَلَبَهَا ، وَلَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ لَوْ بَذَلَتْ لَهُ .
فَأَمَّا النَّفَقَةُ ، فَعَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِيدِ: لَا نَفَقَةَ لَهَا ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ فِي الْجَدِيدِ بِالْعَقْدِ وَالتَّمْكِينِ .
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِ فِي الْقَدِيمِ: فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا تَجِبُ عَلَيْهِ ؛ لِوُجُوبِهَا عَلَى الْقَدِيمِ بِالْعَقْدِ وَحْدَهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ وَجَبَتْ بِالْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ مُتَعَذِّرٌ مِنْهَا بِصِغَرِهَا ، فَجَرَى مَجْرَى نُشُوزِهَا .