فهرس الكتاب

الصفحة 10433 من 19271

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْخَلْوَةِ بِهَا وَقَبْلَ الْإِصَابَةِ لَهَا حكم المهر ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ: أَحَدُهَا - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ وَالْمَعْمُولُ عَلَيْهِ مِنْ مَذْهَبِهِ -: أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنَ الْمَهْرِ إِلَّا نِصْفَهُ ، وَلَا تَأْثِيرَ لِلْخَلْوَةِ فِي كَمَالِ مَهْرٍ ، وَلَا إِيجَابِ عِدَّةٍ .

وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ .

وَمِنَ التَّابِعِينَ: الشَّعْبِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ .

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ: أَبُو ثَوْرٍ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّانِي: أَنَّ الْخَلْوَةَ كَالدُّخُولِ فِي كَمَالِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ .

وَبِهِ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .

وَمِنَ التَّابِعِينَ: الزُّهْرِيُّ .

وَمِنَ الْفُقَهَاءِ ؛ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ .

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ .

إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَعْتَبِرُ الْخَلْوَةَ التَّامَّةَ فِي كَمَالِ الْمَهْرِ وَوُجُوبِ الْعِدَّةِ بِأَلَّا يَكُونَا مُحْرِمِينَ وَلَا صَائِمِينَ .

وَالْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْخَلْوَةَ يَدٌ لِمُدَّعِي الْإِصَابَةِ مِنْهُمَا فِي كَمَالِ الْمَهْرِ أَوْ وُجُوبِ الْعِدَّةِ ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِيَاهَا لَمْ يُكْمَلْ بِالْخَلْوَةِ مَهْرٌ ، وَلَا يَجِبُ بِهَا عِدَّةٌ .

وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي"الْإِمْلَاءِ".

الجزء التاسع < 541 > وَاسْتَدَلَّ مَنْ نَصَرَ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَنَّ الْخَلْوَةَ تَقْتَضِي كَمَالَ الْمَهْرِ وَوُجُوبَ الْعِدَّةِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت