فهرس الكتاب

الصفحة 10457 من 19271

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الرَّابِعُ وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهمَا المتعة ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَغْلِبَ فِيهِ جِهَةُ الزَّوْجِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَغْلِبَ فِيهِ جِهَةُ الزَّوْجَةِ .

فَأَمَّا مَا يَغْلِبُ فِيهِ جِهَةُ الزَّوْجِ فَشَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: الْخُلْعُ ؛ لِأَنَّهُ تَمَّ بِهِمَا إِلَّا أَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ الزَّوْجُ ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهِ وَقَعَتْ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَصِلُ إِلَى الْخُلْعِ عَنْهَا مَعَ غَيْرِهَا .

الجزء التاسع < 552 > وَالثَّانِي: أَنْ يُمَلِّكَهَا طَلَاقَ نَفْسِهَا أَوْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إِلَى مَشِيئَتِهَا ، فَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا وَتَشَاءُ طَلَاقَ نَفْسِهَا ، فَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بِهِمَا إِلَّا أَنَّ جِهَةَ الزَّوْجِ أَغْلَبُ لِلْأَمْرَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ ، وَهُوَ أَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهِ وَقَعَتْ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَجْعَلَ طَلَاقَهَا إِلَى غَيْرِهَا ، أَوْ أَنْ تُعَلِّقَهُ بِمَشِيئَةِ غَيْرِهَا ، فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الطَّلَاقِ إِذَا انْفَرَدَ الزَّوْجُ بِإِيقَاعِهِ فِي وُجُوبِ الْمُتْعَةِ بِهِ عَلَى مَا فَصَّلْنَا .

وَأَمَّا مَا يُغَلَّبُ فِيهِ جِهَةُ الزَّوْجَةِ فَهُوَ أَنْ تَكُونَ أَمَةً فَيَبْتَاعَهَا الزَّوْجُ مِنْ سَيِّدِهَا المتعة ، فَقَدْ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا ؛ لِأَنَّهَا تَمَّتْ بِبَيْعِ السَّيِّدِ ، وَابْتِيَاعِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ مِنْ جِهَتِهَا ، فَظَاهِرُ نَصِّ هَذَا الْمَوْضِعِ: أَنَّهُ لَا مُتْعَةَ لَهَا ، وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ ، وَقَالَ فِي"الْإِمْلَاءِ": لَهَا الْمُتْعَةُ ، فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى تَخْرِيجِ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت