فهرس الكتاب

الصفحة 10459 من 19271

فَصْلٌ: الْقِسْمُ الْخَامِسُ .

وَأَمَّا الْقِسْمُ الْخَامِسُ: وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْفُرْقَةُ مِنْ غَيْرِهِمَا المتعة ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ صَغِيرَةً ، فَتُرْضِعَهَا أُمُّهُ أَوْ بِنْتُهُ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْفُرْقَةُ كَالطَّلَاقِ ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِكُ بِهَا نِصْفَ الْمُسَمَّى ، فَوَجَبَ أَنْ تَسْتَحِقَّ الْمُتْعَةَ عِنْدَ عَدَمِ الْمُسَمَّى ، وَتَرْجِعَ بِالْمُتْعَةِ عَلَى الَّتِي حَرَّمَتْهَا كَمَا تَرْجِعُ عَلَيْهَا بِصَدَاقِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

فَرْعٌ: وَإِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، وَأَصْدَقَهَا أَنْ تُعْتِقَ عَبْدَهُ سَالِمًا عَنْهَا ، صَحَّ الصَّدَاقُ وَعَلَيْهِ عِتْقُهُ عَنْهَا ؛ لِأَنَّ الْمُعَارَضَةَ عَلَى هَذَا الْعِتْقِ جَائِزَةٌ ، فَلَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ، رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهِ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ عِتْقِهِ عَنْهَا ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: الجزء التاسع < 553 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُعْتِقُ عَنْهَا نِصْفَهُ ، وَيُقَوِّمُ عَلَيْهَا نِصْفَهُ الْبَاقِي إِنْ كَانَتْ مُوسِرَةً ؛ لِأَنَّ عِتْقَ نِصْفِهِ كَانَ بِاخْتِيَارِهَا ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ تَقْدِيمُ بَاقِيهِ عَلَيْهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَنْهَا شَيْءٌ مِنْهُ ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَيْهَا فِي التَّقْوِيمِ وَإِدْخَالِهِ عَلَى الْعَبْدِ ، وَعَلَى السَّيِّدِ فِي التَّبْعِيضِ ، وَتَرْجِعُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِ بِبَدَلِهِ ، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: قِيمَةُ نِصْفِ الْعَبْدِ .

وَالثَّانِي: نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا ، لِيَرْفَعَ ذَلِكَ الضَّرَرَ عَنِ الْجَمِيعِ .

فَرْعٌ: وَإِذَا أَصْدَقَ الذِّمِّيُّ زَوْجَتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت