فهرس الكتاب

الصفحة 10539 من 19271

الجزء التاسع < 590 > بَابُ الْقَسْمِ لِلنِّسَاءِ إِذَا حَضَرَ سَفَرٌ ، مِنَ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ ، وَمِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ ، وَمِنْ نُشُوزِ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ ، أَحْسَبُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، ( شَكَّ الْمُزَنِيُّ ) : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا ."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ ، وَأَرَادَ سَفَرًا ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يُسَافِرَ بِجَمِيعِهِنَّ ، فَلَهُ ذَاكَ ، إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَأْمُونًا ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} سَافَرَ بِجَمِيعِ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الِاسْتِمْتَاعَ بِهِنَّ فِي السَّفَرِ ، كَمَا يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَضَرِ ، فَإِذَا سَافَرَ بِهِنَّ كُنَّ عَلَى قَسْمِهِنَّ فِي السَّفَرِ ، كَمَا كُنَّ عَلَيْهِ فِي الْحَضَرِ ، فَإِنِ امْتَنَعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ ، صَارَتْ نَاشِزًا ، وَسَقَطَ قَسْمُهَا وَنَفَقَتُهَا ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْذُورَةً بِمَرَضٍ ؛ لِعَجْزِهَا عَنِ السَّفَرِ ، فَلَا تَعْصِي ، وَلَهَا النَّفَقَةُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءُ قَسْمِهَا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَذَلَ ذَلِكَ لَهَا فَكَانَ الِامْتِنَاعُ مِنْ جِهَتِهَا ، وَإِنْ عُذِرَتْ فِيهِ بِأَنْ كَانَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَامْتَنَعَ مِنَ السَّفَرِ لِأَجْلِ الْمَعْصِيَةِ ، لَمْ يَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت