عَنْهُ بِالسَّفَرِ لَمْ يَلْزَمْهُ ، فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ ، فَوُجُوبُهُ يَكُونُ بِمُخَالَطَتِهِ لِلْمُسَافِرَةِ ، وَحُلُولِهَا مَعَهُ فِي سَفَرِهِ حَيْثُ يَحُلُّ .
فَأَمَّا إِنِ اعْتَزَلَهَا فِي سَفَرِهِ ، وَأَفْرَدَهَا بِخَيْمَةٍ غَيْرِ خَيْمَتِهِ ، وَفِي مَسْكَنٍ - إِذَا دَخَلَ بَلَدًا - غَيْرِ سَكَنِهِ ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَلَا يَكُونُ قُرْبُهُ مِنْهَا فِي السَّفَرِ قَسْمًا يُقْضَى كَمَا لَا يَكُونُ قُرْبُهَا فِي الْحَضَرِ قَسْمًا مُؤَدًّى ، فَلَوْ خَالَطَهَا شَهْرًا وَاعْتَزَلَهَا شَهْرًا قَضَى شَهْرَ مُخَالَطَتِهَا وَلَمْ يَقْضِ شَهْرَ اعْتِزَالِهَا ، فَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْمُقَامِ وَالِاعْتِزَالِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ .
فَصْلٌ: وَلَوْ سَافَرَ بِإِحْدَى نِسَائِهِ بِالْقُرْعَةِ إِلَى بَلَدٍ قَرِيبٍ ، ثُمَّ سَافَرَ مِنْهُ إِلَى بَلَدٍ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ قسمة الزوج بين باقي زوجاته في هذه الحالة ، أَوْ عَلَى أَنَّ مُدَّةَ سَفَرِهِ شَهْرٌ ، فَصَارَ أَكْثَرَ مِنْهُ ، جَازَ ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ سَفَرٌ وَاحِدٌ قَدْ أَقْرَعَ فِيهِ ، وَلَيْسَ يَنْحَصِرُ السَّفَرُ بِمُدَّةٍ وَمَسَافَةٍ ؛ لِأَنَّهُ عَوَارِضُ السَّفَرِ .
فَصْلٌ: وَلَوْ تَزَوَّجَ عَلَى الَّتِي سَافَرَ بِهَا زَوْجَةً أُخْرَى فِي سَفَرِهِ القسم بين الزوجات ، خَصَّهَا بِقَسْمِ الْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ مَعَهَا غَيْرَهَا ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ لَهَا قَسْمَ الْمُمَاثَلَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُسَافِرَةِ ، وَلَا يَقْضِي الْبَاقِيَاتِ ، إِنْ كَانَ سَفَرُهُ بِالْوَاحِدَةِ بِقُرْعَةٍ وَيَقْضِيهِنَّ إِنْ سَافَرَ بِهَا بِغَيْرِ قُرْعَةٍ .