فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 19271

وَأَوْلِيَائِي ، لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ إِضَافَةُ مَا فَعَلَهُ أَتْبَاعُ الرَّئِيسِ إِلَى الرَّئِيسِ كَمَا قَالُوا: فَتَحَ عُمَرُ سَوَادَ الْعِرَاقَ وَالثَّانِي: قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا لِنَعْلَمَ [ الْبَقَرَةِ: ] ، بِمَعْنَى إِلَّا لِنَرَى ، وَالْعَرَبُ قَدْ تَضَعُ الْعِلْمَ مَكَانَ الرُّؤْيَةِ ، وَالرُّؤْيَةَ مَكَانَ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ [ الْفِيلِ: ] بِمَعْنَى أَلَمْ تَعْلَمْ وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَاهُ إِلَّا لِيَعْلَمُوا أَنَّنَا نَعْلَمُ ، أَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا فِي شَكٍّ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا الجزء الثاني < 68 > وَالرَّابِعُ: أَنَّ مَعْنَاهُ إِلَّا لِنُمَيِّزَ أَهْلَ الْيَقِينِ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ تفسيرها [ الْبَقَرَةِ: ] فَفِيهِ سِتَّةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: مَا قَالَهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ تَخْيِيرِ اللَّهِ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنْ يَسْتَقْبِلَ حَيْثُ شَاءَ قَبْلَ اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لِلسَّائِرِ حَيْثُ تَوَجَّهَ ، وَلِلْخَائِفِ فِي الْفَرْضِ حَيْثُ تَمَكَّنَ مِنْ شَرْقٍ ، أَوْ غَرْبٍ ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيمَنْ خَفِيَتْ عَلَيْهِمُ الْقِبْلَةُ فَلَمْ يَعْرِفُوهَا فَصَلَّوْا إِلَى جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَالسَّبَبُ الرَّابِعُ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [ غَافِرٍ: ] ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت