فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّانِي: مِنَ الْأَوَانِي فَهُوَ مَا سِوَى أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: مَا لَمْ يَكُنْ فَاخِرًا وَلَا ثَمِينًا"كَالصُّفْرِ"وَ"النُّحَاسِ"وَ"الرَّصَاصِ"وَ"الْخَشَبِ"وَ"الْحَجَرِ"فَاسْتِعْمَالُهَا جَائِزٌ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً .

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ فَاخِرًا ثَمِينًا فَذَلِكَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ كَثْرَةُ ثَمَنِهِ لِحُسْنِ صَنْعَتِهِ وَلِنَفَاسَةِ جَوْهَرِهِ كَأَوَانِي الزُّجَاجِ الْمُحْكَمِ وَالْبَلُّورِ الْمَخْرُوطِ استعمالها فَاسْتِعْمَالُهَا حَلَالٌ: لِأَنَّ مَا فِيهِ مِنَ الصَّنْعَةِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَهُوَ قَبْلَ الصَّنْعَةِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ كَثْرَةُ ثَمَنِهِ لِنَفَاسَةِ جَوْهَرِهِ كَالْعَقِيقِ وَالْفَيْرُوزَجِ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ استعمال أوانيها فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا حَرَامٌ: لِأَنَّ الْمُبَاهَاةَ بِهَا أَعْظَمُ ، وَالْمُفَاخَرَةَ فِي اسْتِعْمَالِهَا أَكْثَرُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا حَلَالٌ لِاخْتِصَاصِ خَوَاصِّ النَّاسِ بِمَعْرِفَتِهَا وَجَهْلِ أَكْثَرِ الْعَوَامِّ بِهَا ، وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ يَعْرِفُ قَدْرَهُمَا الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَانِي الْمُتَّخَذَةُ مِنَ الطِّيبِ الرَّفِيعِ كَالْكَافُورِ الْمُرْتَفِعِ وَالْكَافُورِ الْمُصَاعِدِ ، وَالْمَعْجُونِ مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ استعمال أوانيها فَتَخْرُجُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهَا بِحُصُولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت