فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 19271

كَالْبَالِغِ ، وَلِأَنَّهَا الجزء الثاني < 89 > عِبَادَةٌ عَلَى الْبَدَنِ طَرَأَ الْبُلُوغُ فِيهَا عَلَى الْمُتَلَبِّسِ بِهَا فِي وَقْتٍ يَعْرِضُ لِفَوَاتِهَا فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَهُ ، كَالصَّبِيِّ إِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ عَرَفَةَ فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ أَنَّ النَّفْلَ لَا يَنُوبُ عَنِ الْفَرْضِ فَهَذَا يُفَسَّرُ عَلَى أَصْلِهِمْ بِالْمُصَلِّي فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ عِنْدَهُمْ ، أَنَّ صَلَاتَهُ نَافِلَةً تَنُوبُ عَنْ فَرِيضَةٍ عَلَى أَنَّ مَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِ الْفَرْضِ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ قَدْ أَدَّاهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، لَا نَقُولُ أَنَّهَا نَافِلَة ، وَإِنَّمَا نَقُولُ صَلَاةٌ مِثْلَهُ وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِالْحَجِّ ، فَإِنْ كَانَ بُلُوغُهُ قَبْلَ عَرَفَةَ أَجْزَأَهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ عَرَفَةَ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ أَتَى بِالْحَجِّ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَالصَّلَاةُ أَتَى بِهَا بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِهَا ، وَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاتِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ مَعَ الْجُنُونِ أَدَاءُ عِبَادَةٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَطَهَّرَ لَمْ يُجْزِهِ ، وَقَدْ يَصِحُّ ذَلِكَ مِنَ الصَّبِيِّ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَطَهَّرَ أَجْزَأَهُ بِاتِّفَاقٍ مِنَّا وَمِنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَإِنْ خَالَفَنَا دَاوُدُ فَمَنَعَ مِنْ صِحَّةِ طَهَارَتِهِ ، فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ دُونَ الصِّيَامِ ، وَكَانَ مَنْ فَرْقِهِ بَيْنَهَا أَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ صَوْمُ يَوْمٍ فَهَذَا هُوَ فِي آخِرِهِ غَيْرُ صَائِمٍ ، وَيُمْكِنُهُ صَلَاةُ هُوَ فِي آخِرِهَا غَيْرُ مُصَلٍّ ، وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ يَقُولُ: إِنَّمَا أَرَادَ هُوَ فِي أَوَّلِهِ غَيْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت