فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 19271

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ التَّضْبِيبُ فِي بَعْضِ الْإِنَاءِ دُونَ جَمِيعِهِ فَضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ بِالْفِضَّةِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ بِالذَّهَبِ فَإِنْ كَانَ بِالذَّهَبِ فَاسْتِعْمَالُهُ حَرَامٌ ، لِأَنَّ الذَّهَبَ مُبَاهَاةٌ وَسَرَفٌ ، وَإِنْ كَانَ بِالْفِضَّةِ فَعَلَى أَرْبَعَةٍ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا ، لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَاسْتِعْمَالُهُ حَرَامٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُبَاهَاةِ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا لِحَاجَةٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي أَعَالِيهِ وَمَوْضِعِ الشُّرْبِ مِنْهُ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ حَرَامًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: لِأَنْ لَا يَكُونَ شَارِبًا عَلَى فِضَّةٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي أَسَافِلِهِ وَغَيْرِ مَوَاضِعِ الشُّرْبِ مِنْهُ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ مَكْرُوهًا .

وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا فَاسْتِعْمَالُهُ جَائِزٌ ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَتْ لَهُ قَصْعَةٌ فِيهَا حَلْقَتَانِ فِضَّةٌ وَكَانَ لِسَيْفِهِ قَبِيعَةٌ قَائِمَةٌ فِضَّةٌ ، وَأَهْدَى فِي بُدْنِهِ عَامَ حَجِّهِ جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ .

الجزء الأول < 80 > وَالضَّرْبُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَاسْتِعْمَالُهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِعْمَالِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: غَيْرُ مَكْرُوهٍ كَالثَّوْبِ الْمُطَرَّزِ بِالْحَرِيرِ .

وَالثَّانِي: مَكْرُوهٌ بِخِلَافِ الطِّرَازِ ، لِأَنَّ الْحَرِيرَ أَخَفُّ لِإِبَاحَتِهِ لِجِنْسٍ مِنَ النَّاسِ فَكَانَ حُكْمُهُ أَخَفَّ مِنَ الْفِضَّةِ الَّتِي لَمْ يَسْتَبِحْ أَوَانِيهَا لِجِنْسٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت