عَنِ الزِّنَا بِذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ حَذَرًا مِنْ فَضِيحَةِ التَّسْمِيَةِ فِي الْقَذْفِ وَاللِّعَانِ .
وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِعُمُومِ الْآيَةِ ، فَالْمُلَاعِنُ مَخْصُوصٌ مِنْهَا بِدَلِيلِ الزَّوْجِيَّةِ ، وَأَمَّا قِيَاسُهُمْ عَلَى انْفِرَادِ الْأَجْنَبِيِّ فَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ قَذْفٌ لَا مَدْخَلَ لِلِعَانٍ فِيهِ ، وَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِقَوْلِهِ لَهُمَا: زَنَيْتُمَا ، فَنَحْنُ نَرْجِعُ إِلَى بَيَانِ هَذَا الْقَذْفِ ، فَإِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّ أَحَدَهُمَا زَنَى بِصَاحِبِهِ فَهِيَ مَسْأَلَتُنَا الَّتِي اخْتَلَفْنَا فِيهَا وَنَحْنُ نُجَوِّزُ فِيهِ اللِّعَانَ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَنَى بِغَيْرِ الْآخَرِ ، مَنَعْنَا مِنَ اللِّعَانِ فِي قَذْفِ الْأَجْنَبِيِّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِقَذْفِهِ زَوْجَتَهُ فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ .