فهرس الكتاب

الصفحة 11986 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: فَهُوَ أَنْ لَا يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ وَلَا يُلَاعِنَ الزوج إذا قذف زوجته ، فَقَدْ صَارَ قَاذِفًا لِاثْنَيْنِ وَقَذْفُ الِاثْنَيْنِ يَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَقْذِفَهُمَا بِزِنَائَيْنِ بِلَفْظَيْنِ فَيَقُولُ: زَنَيْتَ يَا زَيْدُ ، وَزَنَيْتَ يَا عَمْرُو ، أَوْ يَقُولُ لِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ: زَنَيْتَ يَا رَجُلُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ ، وَزَنَيْتِ يَا امْرَأَةُ بِغَيْرِ هَذَا الرَّجُلِ ، فَعَلَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدُّ الْقَذْفِ وَلَا يَدْخُلُ أَحَدُ الْحَدَّيْنِ فِي الْآخَرِ .

الجزء الحادي عشر < 67 > وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَقْذِفَهُمَا بِزِنَائَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ فَيَقُولُ لِرَجُلَيْنِ أَوِ امْرَأَتَيْنِ زَنَيْتُمَا ، فَفِي الْحَدِّ لَهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ ، يُحَدُّ لَهُمَا حَدًّا وَاحِدًا ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ بِقَذْفِهِمَا وَاحِدٌ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ -: يُحَدُّ لَهُمَا حَدَّيْنِ ؛ لِأَنَّهُ قَاذِفٌ لِاثْنَيْنِ بِزِنَائَيْنِ فَصَارَ كَقَذْفِهِ لَهُمَا بِلَفْظَيْنِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقْذِفَهُمَا بِزِنَاءٍ وَاحِدٍ الزوج إذا قذف زوجته فَيَقُولَ لِامْرَأَةٍ: زَنَيْتِ بِهَذَا الرَّجُلِ ، أَوْ يَقُولَ لِرَجُلٍ: زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ ، فَالصَّحِيحُ وَمِمَّا عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ حَدٌّ وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّهُ قَذْفٌ بِزِنًا وَاحِدٍ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ خَرَّجَهُ عَلَى قَوْلَيْنِ كَالزِّنَائَيْنِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ؛ لِأَنَّ قَذْفَ الِاثْنَيْنِ بِالزِّنَا الْوَاحِدِ قَذْفٌ وَاحِدٌ ، وَقَذْفَ الِاثْنَيْنِ بِزِنَائَيْنِ قَذْفَانِ فَجَازَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت